السيد كمال الحيدري

13

شرح بداية الحكمة

شرح المطالب تستعمل كلمة العلة في معنيين : العلة بالمعنى الأعم ، وهو مطلق ما يتوقف عليه الشيء ، سواء كان المتوقف عليه معطي الوجود أم لم يكن معطياً للوجود . والعلة بالمعنى الأخص ، وهو ما كان المتوقف عليه فيها معطي الوجود . والمراد في هذا الفصل ذكر أقسام العلة بالمعنى الأعم ، وهي تشمل أقسام العلة بالمعنى الأخص أيضاً . العلة تامة وناقصة العلة على قسمين : علّة تامة وعلة ناقصة . وهما يشتركان في حكم ويفترقان في آخر . أما جهة الاشتراك فهي أنّه يلزم من عدمهما عدم المعلول ، فإن عدم العلة علّة تامة لعدم المعلول ، سواء كانت العلة تامة أم ناقصة . ومعنى عدم تحقق العلة التامة هو أن لا يتحقّق المقتضي ولا الشرط ولا عدم المانع . ومعنى عدم تحقق العلة الناقصة هو أن توجد بعض أجزاء العلة دون بعضها الآخر ، كأن يكون المانع موجوداً . وعليه ، فتشترك العلة التامة والناقصة في أن كل منهما إذا عدم يعدم المعلول . وأما جهة الافتراق بين العلة التامة والناقصة فهي أنه يلزم من وجود العلة التامة وجود المعلول ، ولكن لا يلزم من وجود العلة الناقصة وجود المعلول . العلة واحدة وكثيرة العلة تارة تكون واحدة ، بمعنى أن المعلول لا يصدر إلَّا عن علّة